السيد محمد حسين الطهراني
403
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
العلماء من الفريقين ممّن هو قبل المترجَم وبعده ، ولا تسمع اذن الدنيا الغمز عليهم بذلك من أيّ أحد من أعلام الامّة . وَأمَّا قَوْلُ سَيِّدِنَا : « وَإنَّ مُؤَلَّفاتِهِ لَيْسَ فِيهَا كَثِيرُ نَفْعٍ وَفي بَعْضِهَا ضَرَرٌ وَلِلَّهِ في خَلْقِهِ شُئونٌ ؛ سَامَحَهُ اللهُ وَإيَّانَا » فَإنَّهُ مِنْ شَطْفَةِ [ 1 ] القَلَمِ صَدَرَ عَنِ المِشْظَفِ [ 2 ] ؛ سامَحَهُ اللهُ وَإيَّانَا . أشعار البرسيّ في مدائح الرسول الأكرم وأهل البيت عليهم السلام ثمّ يعدِّد العلّامة الأمينيّ ثلاثة عشر كتاباً من مصنَّفاته ، ويقول بعدها : شِعْرُهُ الرَّائِقُ : للحافظ البرسيّ شعر رائق ، وجلّه بل كلّه في مدائح النبيّ الأقدس وأهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم ، ويتخلّص في شعره بالحافظ ، ومن شعره يمدح به النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم قوله : أضَاءَ بِكَ الافُقُ المُشْرِقُ * وَدَانَ لِمَنْطِقِكَ المَنْطِقُ وَكُنْتَ وَلَا آدَم كَائناً * لأنَّكَ مِنْ كَونِهِ أسْبَقُ أشار بهذا البيت الأخير إلى ما جاء عنه صلّى الله عليه وآله من قوله : كُنْتُ أوَّلَ النَّاسِ في الخَلْقِ وَآخِرَهُمْ في البَعْثِ . أخرجه ابن سعد في « الطبقات » والطبريّ في تفسيره ج 21 ، ص 79 ، وأبو نعيم في « الدلائل » ج 1 ، ص 6 ، وذكره ابن كثير في تأريخه ، ج 2 ، ص 307 ، والغزّاليّ في « المضنون الصغير » هامش « الإنسان الكامل » ج 2 ، ص 97 ، والسيوطيّ في « الخصائص الكبرى » ج 1 ، ص 3 ، والزرقانيّ في « شرح المواهب » ج 3 ، ص 164 . وفي حديث الإسراء : إنَّكَ عَبْدِي وَرَسُولِي ، وَجَعَلْتُكَ أوَّلَ النَّبِيِّينَ
--> [ 1 ] - رَمْيَةٌ شاطِفَةٌ : أي زَلَّتْ عَن المَقْتَل ، نيَّةٌ شَطوفٌ : أي بعيدةٌ - « أقرب الموارد » . [ 2 ] - المِشْظَف كَمِنبر : مَن يُعَرِّض بالكلامِ علي غير القَصد . ( التعليقة ) .